سلسة الرجل الطفل ١
من الخارج يبدو رجلًا كاملًا:
مسؤول، هادئ، يتحمّل ما لا يتحمّله غيره.
لكن في داخله… طفل لم يُسمح له يومًا أن يتعب.
كبر وهو يسمع: “ما تعيطش”
“استحمل”
“إنت راجل”
فتعلّم أن يبتلع ألمه،
ويكمل.
هذا الطفل لم يمت،
لكنه اختبأ.
اختبأ في صمته،
في غضبه المفاجئ،
في تعبه الذي لا يعرف له سببًا.
حين ينهار الرجل فجأة،
حين ينسحب بلا تفسير،
حين يعجز عن التعبير…
فغالبًا الطفل هو من يصرخ.
الطفل الذي لم يُحضن،
لم يُسمَع،
لم يُطمأن.
الرجل لا يحتاج دائمًا حلولًا،
أحيانًا يحتاج من يقول له: “حقك تتعب… وحقك تتفهم”.
سؤال لنفسي
هل شعرت يومًا أنك كبرت بسرعة… ودفعت ثمنها من قلبك؟
